يقدم الكتاب شذرات من أيام الثورة التونسية متتبعا أهم منعطفاتها و أحداثها و محترقا بدقات تسارعها .و يرصد من خلال "رؤية وقائعية" المسار الثوري المبهر الذي جعل من الثورة التونسية نموذجية و خارج مصنفات تاريخ الثورات.إنها ثورة حداثية تشع على المنطقة العربية و تعيد للشعوب العربية ثقتها في إرادتها و في بناء دول ديمقراطية تحترم قيم المواطنة و تقطع مع منطق الرعية .و يدون الكتاب لتجربة صهر الكتابة في فرن الحدث الثوري ,حيث يجد القارئ نفسه في لهيب الثورة كأنما يعيشها و يشارك فيها و هو يتلظى بشذراتها .فقد وظف الكاتب حرفيته الشعرية و السردية ليحقق مقاربة إبداعية للوقائع السياسية,فكأن الكتاب "رواية"لشذرات الثورة فهو لا يخلو من تقنيات السرد ومن أفق اللغة الشعرية لتلتقي حداثة الثورة بحداثة الكتابة.
Pas de commentaires - لا توجد تعليقات